الناس في الريف يعرفون كل شيء…حتى عن حرائق الحقول

Photo

بالعودة الى حرائق حقول القمح، يجب القول ان الفلاح تحول الى ضحية مثالية للإجرام منذ اكثر من عشرة اعوام، لكن ذلك تحول الى نشاط ذي ربح مضمون بلا اي خطر بعد الثورة وخصوص سرقة المواشي، بلغ الاجرام حد قطع اشجار الغلال بثمارها،

وثمة من "يجي للسانية ينحي بالسيف" لاعتقاده ان الحاكم تخلى عن الارياف ومات فلاحون كثيرون دفاعا عن رزقهم، وثمة من يهدد الفلاحين: قداش تدفع على الهكتار، ما كانش نخسر عليها بونتة سيقارو، انظروا الى انتشار تجارة بنادق الصيد غير الشرعية، فهي الحل الوحيد الذي وجده الفلاحون في ظل انتشار الاجرام،

انا من اعرف الناس بتفاصيل الحياة في الريف، حيث لا يخفى شيء عن احد، وحيث يستحيل ان يمر قدوم غريب دون اثارة الفضول والاسءلة ولا يرتاح الناس حتى يعرفوا نوع دخانه وهاتفه ولمن جاء، وحتى يعرفوا جنس مولود بقرة الجيران،

والناس في الريف على عكس ما يتوهمه توفيق الحكيم في يوميات نائب في الارياف، يعرفون كل شيء عن كل شيء وأحيانا مسبقا، حتى عن حرائق الحقول،

على فرض، لنفترض ان حرائق الحبوب بفعل فاعل، فان الحل ليس في طلب اقصى العقوبة لمن اقترفها، بل في البحث عن اليد العليا التي فكرت وخططت،

الجرائم الكبيرة والتي تستهدف وطنا، تنتهي الى افلات من خطط لها، وتوقف التحقيق عند حد ذلك المنحرف البائس الذي نفذ،

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات