رسالة من زعماء العرب إلى جاسيندا

Photo

لماذا تحرجيننا يا جاسيندا، نكرات هم، شذاذ آفاق،أنقطعت بهم السبل حتى وصلوا إلى جزيرتك البعيدة. كان بإمكانك أن تدفنيهم بصمت ولكنك ذهبت لمواساتهم وتعزيتهم، واستفتحت جلسة برلمانك بقرآنهم ورفعت آذانهم وغطت باقات الورود مكان تصفيتهم وحضرت أعداد كبيرة من شعبك صلاة جمعتهم. لماذا كل هذا يا جاسيندا؟

نحن في بلاد العرب تعودنا على فعل ما قام به ذلك الرجل الأبيض باسم نبي لجهله نسي أنه شرقي من عندنا و دفناهم في مقابر جماعية ثم رقصنا على جثثهم ولم نبال.

قد تسأليننا وماذا فعلتم حين بلغكم نبأ شارلي ابدو؟ لا لا يا جاسيندا، الأمر جد مختلف. حينها عندما بلغنا النبأ جاء معه الأمر بالحضور فورا إلي باريس. بعضنا من فرط خوفه أن يتخلف نسي أن يغلق فتحة سرواله.

تدافعنا إلى الصف الأول لنكون جنبا إلى جنب مع نتنياهو العظيم. قبل أن تقلع طائراتنا للسفر إلى هناك أمرنا المولولات والمولولين في إعلام "كم تدفع؟"بالنواح والعويل صباحا مساء و دون توقف، حتى نعود وبعد عودتنا.

طبعا يا جاسيندا، تعلمين أنّنا مع المرأة المتحررة ولكن يبدو أن الأمر قد إلتبس عليك فلم تفرقي بين المرأة المتحررة والمرأة الحرة. أنت إخترت تحريرعقلك وما هذا الذي نبغيه. لا شك أنك فهمت قصدنا، نحن أهل حياء وحشمة ولكن ننزعج عندما لا يتجه سهم الحرية إلى الأسفل. في كل الأحوال نطمئنك، مواقفك الإنسانية لن تحرك فينا شيئا فكل شئ مات فينا إلا غرائزنا.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات