رسالة مبنية للكلاب في واو الثمانية

أتسألني يا صاحبي عن واو الثمانية، هي تلك التي جمعت بين سبعة وكلب على سبيل التساوي.... وفي نفوسهم واو الثمانية. وعلى كثير ممن لبس الثياب فضل للكلاب، يا صاحبي على...أنهم ثلاثة، والذكر ليس كالأنثى كهفهم ذواتهم...ويتقلبون ذات اليمين والشمال، كلما تزاور عليهم ضميرهم…

وشيطانهم رابعهم باسط كرسيه على رؤوسهم

قيل أربعة، و حظ الأنثى كحظ الذكرين

وخامسهم كيدهم، بل قيل خمسة ذهبوا بنقودهم إلى السوق، ليبتاعوا زيفهم، وسادسهم ما ملكت أيمانهم من سوأة أخيهم. ولم تكفهم غربان العاصي كلها، ليواروا وجوههم عن سوأتهم..

قيل ستة سولتهم لهم ذئابهم، فاستوثنوا زليخة عزيز ما عزّ.. وقطّعوا قمصانهم من قبل ودبر فتعروا...وكان سابعهم يعصر الخمر من عوائه ويُسكّر عوراتهم.

وقيل سبعة خفضوا جناح الذل لنفوسهم سبعاً عجافاً...وكان ثامنهم كلبهم ،و كان فضله على أكثر ٱكثرهم وإن لبسوا الثياب... وعلى كثير ممن لبس الثياب يا صاحبي فضل للكلاب.

قال شاعر:

اشدد يديك بكلب إن ظفرت به
فأكثر الناس قد صاروا خنازيرا
أنشدني أبو العبــــــــــــــــاس الأزدي
لكلب الناس إن فـــــــــكرت فيهم
أضر عليك من كلب الكـــــــلاب
لأن الكلب تخسؤه فيخســــــــا
وكلب الناس يربض للعتاب
وإن الكلب لا يؤذي جليســا
وأنت الدهر من ذا في عذاب

قال الشعبي : خير خصلة في الكلب أنه لا ينافق في محبته.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: كلب أمين خير من إنسان خؤون.

ختاماً يا صاحبي بربك أسألك : إذا كان هذه نقائص الناس فيما سلف عن الكلاب ، فكيف بناس اليوم الذين يأنف كلاب السلف أن يتشبوا بهم,

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات