وفي الأثناء لا صوت يعلو فوق صوت الأبواق و باعة الوهم

يستنزفك بمعركة الحريات و يترك كل شيء ينهار.. اقتصاد يتنفس في كيس مغلق، وضع الصحة والتعليم و النقل من سيء الى أسوأ..

وضع اجتماعي تحوّل الى محنة يومية واختبار مرهق للموظفين و لكل أصحاب المهن الحرّة وصغار التجار..

الأجور التعيسة باتت عاجزة عن تلبية حتى الاحتياجات الأساسية لأي عائلة بسيطة وطبقة وسطى انقرضت تماما في اطار تعميم الفقر!! أمّا عن الفقراء فلا تسأل! فالضروريات تحوّلت الى كماليات ولم يبق غير الخبز الحافي.

في الأثناء النخب لا تجد الوقت ولا الجهد للحديث عن هذه الميزريا العامة، النقابات والهياكل المهنية غرقت في أزماتها الداخلية وجبنها والإعلام تم تجريده من كل أدواره في المجتمع .. الكل يغرق في متاهات الزنازين يوميا و هو يلاحق أخبار الإيقاعات و إضرابات الجوع و حرية البشر المُنكّل بها خلف الأسوار العالية ..

وفي الأثناء فقدنا أدنى مقوّمات المواطنة و الإرادة كأي شعب للدفاع عن حقوقه التي يدفع مقابلها الضرائب. وفي الأثناء الكل يتألم.. حتى أولئك الذين كسرت الحنطة ظهورهم.. الكل يتألم ويخشى حتى الصراخ خوفا من الانتقام !

وفي الأثناء لا صوت يعلو فوق صوت الأبواق و باعة الوهم. حتى الرفاه المعتاد لدكتاتوريات الجاثمة لم نبلغه !!!

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات