هل هو وضع يستطيع أن يحيى أكثر في هذه الحشرجة والاحتضار المطول ؟

لا أحد يستطيع أن يقدم تأويلا دقيقا لإيقاف سياسي أو صحفي وآخر الموقوفين السيد محمد اليوسفي : هل يبدو الأمر تثبيتا لجدار الرعب المعمم وسيف التخويف وإعلان المضي الواثق من السلطة في طريق إطباق الصمت الكامل على البلاد وتكذيب ظنون كل من يدعي أن هذا الوضع التسلطي غير قابل للحياة وأن تغييره بالانفراج والترتيب امر قادم ؟

هل هو الإمعان والعناد الذي هو صفة كل التسلطيات المازومة عبر الأزمان والتي لا تتراجع الى الوراء مهما بدا لها من عبر تاريخية بخصوص الطريق المسدود لكل سياسة قمعية عمياء؟

هل هو اجتهاد أجهزة ومراكز تنفيذ متداخلة كما يدعي المتآمرون ومن في قلوبهم مرض ممن يؤكدون على طابع العبث وتداخل الأجندات في دولة فقدت كثيرا من عقلانيتها أم هو مجرد متابعة قضائية معقولة لملفات لابد من التأكد منها " وكان ما عمل شيء توة يروح " كما يؤكد على ذلك الأنصار الصادقون الوطنيون للسلطة ؟

أليس في الأمر ، " نورمالمون " وبالعقل السياسي الطبيعي، تأزيم مجاني للوضع وتعميم للغضب وإذكاء لروح الاحتجاج وتصرف لا يخدم سلطة تواجه احتقانا اجتماعيا واقتصاديا وقلقا شعبيا لا يحتاج ان يضاف اليه غضب النخب وتأكيد صفة الاستبداد والتسلط والضيق بالرأي المخالف؟ من من مصلحته تأزيم الوضع أن كان في الأمر فعلا محاولة لتعميق الاحتقان ؟

أسئلة عديدة نحاول من خلالها أن نفهم ما يجري خلف هذا الستار الحديدي الذي يطوقنا من كل جانب وفي هذا الصمت الخانق الذي لا تقطعه إلا شقشقة مفاتيح الزنازين وصرير أبوابها عند الفتح والغلق …

لكن اهم ما نخرج به بعد كل واقعة إيقاف هو حجم الانقسام والخراب النفسي والقيمي الذي أصاب هذا الشعب أولا وهذه النخب الإعلامية والسياسية ثانيا والتي تصدعت علاقاتها بعد عشرية ونصف من خطابات التنافي الأهلي الصامت وخيارات الصدام المتبادل تحت مزاعم الخلافات السياسية والايديولوجية والصراع على " السردية " …

هل هو وضع يستطيع أن يحيى أكثر في هذه الحشرجة والاحتضار المطول ؟ ...نورمالمون لا ...لكن مش كل شيء في هذا العالم المجنون يفسره " النورمال " ...الابنورمل يمكن ان يكون وضعية عقلية ...قولوا يا الله …

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات