لا يجب بل ينبغي أن نضيع بوصلة الربيع العربي وثورة الحرية والكرامة من تونس الى اليمن …

تناولنا فرفاكس السعادة وندخل اليوم بروح سمحة ونقول بعد تعديل النظارات على أرنبة الأنف ... لا يجب بل ينبغي (وهذه أول مرة استعملها معكم) أن نضيع بوصلة الربيع العربي ...وثورة الحرية والكرامة ...من تونس الى اليمن …

الجملة الأولى : كانت ثورة عربية عارمة واتسمت بارقي أنواع النضال الإنساني السلمي لم تعرفها أوروبا الدم ولا أي شعب من شعوب الأرض ...لقد ثار العرب بلا دم وهذه عبقرية ...مذهلة طعنت في تاريخ أوروبا وحداثتها الاستعمارية الدموية فلم تبن على مناويلها الدموية .

الجملة الثانية : روح الربيع لم تمت ولن تموت وان برد الوهج وقد برد بفعل فاعل هو الثورة المضادة ..واهم ما فعلته أنها جرت الناس بعد الطموح الى المعالي الى الانشغال بالبطون والفروج أي بالغريزي البدائي وهي ليست قادرة على اكثر من ذلك …

الجملة الثالثة : كل طموحات الربيع العربي تحولت الى مخزون روحي وفكري تغلق عليه منافذ التعبير لكنه يتحرك في سجون ووراء مغاليق هشة وستكسر في لحظة عبقرية أخرى بأشكال عبقرية لن يكون فيها دم ...ولا مقاصل روبسبيار .

الجملة الأوضح من الوضوح الربيع العربي جاء بحرب الطوفان ...العبقرية وحرب الطوفان حولت الكيان الى مسخرة كونية ووضعته على شفير النهاية وهو يموت أمام أنظار العالم ... ومن مؤشرات ذلك وعلاماته الواضحة الانتخابات الأمريكية النصفية (التمهيدية) يكفي أن ترى أن مرشحا يمينيا متصهينا طلب من الايباك عدم تمويله لكي لا يخسر أمام مناصر لغزة .

الجملة السرمدية

الطوفان وهو عندي موجة من الربيع العربي ضرب في قلب المؤسسة السياسية الأمريكية ويشتغل كنار في هشيمها وسيكون لذلك اثر كوني …

الطوفان زلزل الوعي المواطني الأوربي الغربي وهو يدفع الى دفن السردية الصهيونية وعندما تدفن هذه السردية ينهار أول حلفائها المحليين أي النظام الرسمي (الرمسي) العربي الذي يعيش من خدمتها ويروج للخوف منها منذ قرن تقريبا .

هنا نعيد تعديل النظارات على أرنبة الأنف ونضيف .

لنخرج بوعي من الغريزي والجري وراء استيكة ماء ...إنها حيلة لطمرنا في الغريزي هذه أعراض وليست اصل ... قف ...رتب أفكارك على الربيع ..وعد الى المنطلق نحن طلاب حرية وكرامة والجري وراء الغريزي مهين ومبرمج لنا لنغرق …

من يحكمنا الآن ثورة مضادة وأنصاره كائنات غريزية يكفي أن تقرا لغتهم ..إن أنصاره هم انصار بشار والسيسي وحفتر وهذا وحده كاف ليكون عارا على التاريخ …

ماذا سنشرب ؟ سؤال غالط ..قل لن نموت عطشا ...وسترتوي (وليست تنمية بشرية) لا تجعلهم يبرمجونك على دبوزة ماء ...وربع دجاجة وشوية سكر …

انهم سعداء بلهفتك و أنت تجري وراء الشاحنة مثل كلب وراء عظمة ...انهم يراقبونك ..كل خطوة وراء الشاحنة هي خطوة بعيدة عن روح الربيع كل خطوة تقربك من غريزتك وتبعدك عن روحك وعقلك …

قف أنت لست بهيمة .

أنت من كان بإمكانه إشعال النار ولكنك أطفأتها وحرست بيتك واهلك ووجدت نفسك مكتمل العقل والتجربة لتخوض انتخابات راقية وتفرز حكومات عاملة مجتهدة وتصيب وتخطئ وأنت من يملك تقويمها واستبدالها .

قف وفكر لست بهيمة .

ارجع لروح الربيع ..إنها روحك ...تذكر مجدك يوم ثرت وتعففت عن الدم وحمية بلدك من غريزتك ...قف وتامل أين حملوك لكي لا تكبر وتتحرر وتحرر نفسك وبلدك …

قف وعاود الطرح ...مشكلتك ليست زجاجة ماء مشكلتك حرية وكرامة وقد عملت الثورة المضادة على سلبهما منك ....لإعادتك الى وضع البهيمة …

رتب وضعك النفسي من جديد على روح الربيع ستجد بوصلتك وتنزل الى الشارع بعقل حر ..وروح حرة …

في الطريق ابصق على الرحويات فهم أدوات الغريزي ...التي تتمول لتنزل بك الى الحضيض ...لا تعرهم اهتمامك انهم قش يسد مجرى الحريات الكبرى ....فكر مثل غزاوي .... أنت الربيع العربي ...الذي صمد.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات