ماهي القوة الحقيقة التي تجعل منجي الرحوي يصدر حكم محو وإلغاء نهائي على المعارضة برمتها؟

أول الإجابة على هذا تأتي من فهم كيفية وصل الرحوي الى المجلس النيابي مرتين خلال العشرية ...في دائرة انتخابية ساكنتها فلاحين (جندوبة) يعني من العسير أن يجد فيها المرء كتلة يسارية مؤدلجة ناخبة تصوت لمرشح يساري ...علما أن عرفه بلعيد ترشح في نفس الدائرة ولم يفز بما فاز به من أصوات من كان يصوت له في عالم الفلاحين؟

بقية الإجابة تظهر في حضوره الإعلامي الدائم فهو في كل مصدح وفي كل برنامج ..بينما اختفى كثير من رفاقه ..أو صمتوا طائعين ...أو أصابهم ملل من المعركة التي يخوضها الآن وحده …

لقد كشفت لنا الانتخابات الحرة بكل دوراتها الحجم الانتخابي لليسار وللوطد بالخصوص ...فهم الصفر فاصل ...لكن القوة ليست في الصندوق

هناك تحالف ضمني ...يتعرى اكثر فاكثر بين منظومة حكم بن علي ونموذج الرحوي ...هذه المنظومة محتاجة صوت ومحتاجة سوط ...والرحوي هو الصوت والسوط ...محمي بقوة لأنه يقوم بمهمة فعالة ...قوته تأتي من قدرته على القيام بمهمة الصوت والسوط ..ضد كل معارض وضد كل احتمال تقارب بين مكونات المعارضة وحزب النهضة وهذه معركته الأساسية (سر تحامله على حزب العمال مثلا) ...هنا يلتقي أو يتجلى تحالف المنظومة مع السوط القاسي على الإسلاميين وعلى المعارضة …

سوط محمي وتمسكه يد قوية ليواصل جلد الجميع ...ويمنع كل احتمال عرض نفسه مرة أخرى على صندوق انتخابي ....

الحاكم الفعلي للمرحلة هي اليد التي تمسك شكيمة الرحوي سوط الجلاد ...

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات