"التعصب" والعياذ بالله..!

حاشاكم فمة مرض/تشوّه.. إذا تمكن من صاحبو يعطّلّو الأجهزة متاعو الكل.. التفكير والمشاعر والذوق (الفني الجمالي).. ويدّهدص لا عاد لا يشوف لا يسمع لا يحسّ!

ويولّي كائن "لا يفهم لا يطّعّم"!

"التعصب" والعياذ بالله..!

كي تبدا متعصّب لحاجة:

مثلا فريق متاع كورة بوك حفّظك اسمو وغناء الجمهور الأمي متاعو وأنت عمرك عام باش يتفوخر قدام الناس كيفاش ولدو يشجع في الفريق متاعو من المهد مرورا الفراج.. إلى أرذل العمر!

وإلا جيهة (قرية، مدينة، حي، حومة...) أقام بها جدك الأعلى على وجه الفضل والصدقة.. فربما كان عاملا فلاحيا موسميا بلا مأوى فأشفق عليه سكان ذلك المكان وسمحوا له بالإقامة مجانا فوق أرض حمادة مهجورة يوم كان التراب بلا ثمن.. فصرت أنت، حفيده من الدرجة الرابعة أو الخامسة، ملاّكا ومن "امّالي البلاد" وولد الجيهة وتتفوخر بانتمائك الأزلي لها!

وإلا عقيدة تعدّتلك لمخّك بصدفة ولادتك في بيئة دون أخرى، ولولا تلك الصدفة التي جعلتك هندوسيا مثلا لكنت، لا قدّرتْ بقرتك المقدّسة، مسلما!

وإلا ايديولوجيا تبليت بيها في صغرك في جرّة كتاب أكبر من عمرك قريتو وأنت شاب في بداية العقل.. فمشى في بالك اللي أنت الوحيد اللي فاهم العالم كيفاش معمول!

وبارشا تعصّبات أخرى...!

التعصّب، أخي المتعصّب الطيب، يخليك ما تنجمش تتخيل للحظة أنو العالم والمعارف والحقائق والموجودات والفازات متاع الحياة أوسع برشا من طاقة استيعاب طاسة مخك وحدها، وأن "يد الله"، أي الحقيقة، مع وحدة الطاسات وتنوّعها واختلافها وتواصلها وتداخلها وتواضعها لنقصانها!

والتعصب، هداك الله أخي المتعصب، يكون في الأغلب خفيّا ويتسلل إلى طبقات المخ العميقة تحت حس مس، فلا يشعر صاحبه أبدا أنه متعصب! بل يمتلئ بوهم أنه "لا قبلو لا بعدو"، وأن نظام العالم كان مهددا بالانخرام لولا قدومه هو! وأن بقية المخلوقات معوّجة وهو مكلف بتسڤيمها.. أو سبّها إن أصرّت على اعوجاجها..!

لذلك.. التعصب، أخي المتعصب الذي لا يعي أنه متعصب، هو عنف محض: عنف تجاه الآخر باختلاف آخريّته، وتجاه العقل بما هو حركة تفكير واكتشاف وتقدم لا تتوقف، وتجاه الذات أساسا.. لأنه يمنعها من الحرية.. والتنفس.. والحياة!

وأخيرا.. أخي المتعصب، ما نخبيش عليك!

حالات الشفاء من هذا المرض/الطاعون حاشاك تعدّ على نصف أصابع اليد الواحدة في كل عصر!

معناها تبا!

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات