من حقك يكون عندك موقف من الرابطة.. ومن حق بعض الإسلاميين و أنصارهم الاستياء من الرابطة واعتبارها منحازة إيديولوجيا ، في النهاية هذا رأيك يحتمل النقاش والتفنيد اذا توفرت قرائن مختلفة ولا يحتمل أبدا الإلغاء أو الرفض.
لأن الأصل في الأشياء أن لا تنحاز الرابطة وان تقفز على الأيديولوجيات كما فعلت طوال نصف قرن من التاريخ، وهي من اختارت منذ البداية أن تكون "تونسية" وان تدافع عن "حقوق الإنسان" في كليتها ودون تصنيف من أي نوع لهذا الإنسان.
لكن أصحاب النظرة الضيقة من "المستائين".. هم فقط من سينتشون بقرار تعليق نشاطها، لماذا ؟ لأنه لو فرضنا كان هناك تقدير خاطئ للموقف فإن ذلك يعالج بالنقد، الجدال ، و ليس بالتهليل للتنكيل الممنهج !
و الآن كلامي موجهة رأسا الى "النهضاويين المنتشين بقرار السلطة"... في ماذا تختلفون هنا عمن نكّل بالجميع!
لا شيء.. نعم أنت لا تختلف في شيء.. فقط أنت لم تجد بعد الفرصة لحمل العصا الغليظة .. إي إي ما تتصدموش على خاطر اختبار "الإيمان الحقيقي" - وليس المزيّف- بالحريات وبالحقوق وبالديمقراطية راهو اختبار صعب وصعب جدا.. يتجاوز الشعارات والمظلومية والانحناء للعاصفة !!
و ما تنجحش فيه لمجرد انك ليوم مظلوم، ما دامك غدوة تنجم تكون ظالم بسهولة.. وعلاش تنجم تكون ظالم بسهولة ، ببساطة لأنه في ذهنك يمكن أن يسعدك الظلم اذا نال من خصمك وأوجعه.
وكلامي ينسحب أيضا على كل يساري لم يفهم بعد أن الإيمان الحقيقي بالحقوق والحريات فوق الإيديولوجيا وفوق التحزْب ويتجاوز الدين والطائفة والمذهب والعرق وينتصر للإنسان فينا أولا ودائما .. وانك متي رأيت الظلم و لم تردّه لأن "الجنس الإيديولوجي" للمظلوم لا ينسجم مع قناعاتك الخاصة.. أقول لك دون تردّد انك لست حقوقيا ولن تكون قطعا.. لا بالمعني التقني و لا بالمعنى المضموني وعليه فك عليك وبدّل لقلم. فأبشع من الصمت هو توظيف المبدأ.
اذا أسعدك التنكيل بخصمك حتى في قرارة نفسك، ثق تماما انك من "فصيلة الظالمين"ولكن لم تجد الفرصة بعد لممارسة ظلمك.. و هنا عليك أن تحذر بشدّة من ذلك الوحش الخامد داخلك حتى لا يحوّلك الى مسخ، لاحقا.
ما زالنا بعاد ياسر على الخزمة.. ياسر بعاد.. ولا نبرع إلا في قصّ الأغصان التي نقف عليها!!!!
حفلة الشواء مفتوحة للعموم.. يمكنكم إرضاء نهمكم الي حدّ التخمة قبل وضعكم على السفافيد لاحقا .. تفضلو صحه وبالشفاء.