وانقلب السحر على الساحر

تداولت وسائل الاعلام خبر التعديل الذي اقره المؤتمر العام لاتحاد الشغل المنعقد هذه الأيام في المنستير على الفصل العشرين من القانون الأساسي للمنظمة وذلك بالعودة الى ما قرره الفصل العاشر في مؤتمر جربة في 2002.

اليوم ينتهي أو يكاد فصل من العبث النقابي الذي تواصل على مدى 15 عاما منذ مؤتمر المنستير في 2006 الى المؤتمر الانقلابي الذي سمي زورا استثنائيا غير انتخابي في سوسة 2021 أيام محنة الكوفيد .

خمس عشرة سنة من العبث بعقول النقابيين و من المؤامرات والدسائس من اجل الكرسي اللعين الذي اطرد اليوم بعض مهندسي الانقلاب على الفصل العشرين وقبلها الفصل العاشر من قانون الاتحاد شر طردة وبقي منهم آخرون يمدون وجوههم دون حياء .

رقصوا في سوسة في مؤتمرهم الاستثاني المزعوم رقصة المزهو بالانتصار حين وصلوا الى مبتاغهم ومزقوا دستور الاتحاد شر تمزيق .

أخيرا وبعد 15 سنة من المحاولات محاولة غب أخرى مكنوا انفسهم من نيابة أخرى ثالثة بعد أن كان القانون يمنعهم من ذلك وبقوا جاثمين على رقاب النقابيين من 2022 أو الى 2026 .

ما كانوا يعلمون لجهلهم وعماهم أن بعض الانتصارات ليست غير هزائم مدوية . سقط اليوم المنتشون بالأمس القريب بكأس الخسران والخيبة ..هي لعنة الفراعنة .كانوا يقاتلون لا من اجل الاتحاد بل من اجل شرههم للكرسي وكان النقابيون يرون منهم ذلك فيتاثرونهم ويفعلون فعلهم . كان اغلبهم يرون في تعديل الفانون حفاظا على خبرات المنظمة تقربا من القيادة وطلبا لرضاها فلا احد بإمكانه الاقتراب من المسؤوليات النقابية في الاتحادات الجهوية و الجامعات أو النقابات العامة إلا من أولئك الذين تعودوا على التزلف لراس المنظمة وأذنابه عدلوا الفصل العشرين استجابة لرغبة المكتب التنفيذي الوطني ولعلهم يعدلونه اليوم استجابة لرغبة من ساهموا بالأمس في هذا العبث من المترشحين من المكتب المتخلي في البحث عن عذرية مفقودة ومسحا لأثار جريمة موصوفه ولعلهم ما كانوا صادقين بالأمس ولا هم صادقون اليوم بل هم مجرد لعبة في أيدي بيروقراطية لعينة تجر النقابين جرا الى ما تريد . فنحن نزعم أن أكثرهم لا علم لهم بقانون الاتحاد ولا بنظامه الداخلي ولا احترام لهم لكليهما . واي حاجة لهم في ذلك اذا كان صوت" الزعماء "وخداعهم اعلى من أي قانون واسمى من أي نظام .

وحتى لا ننسى سنعود قريبا قليلا الى الوراء لنستعرض فصول هذا العبث . فالذكرى تنفع من باستطاعته أن ينصت الى صوتها وان يستجلي دواخلها وان يستخلص الدروس منها . حتى لا نقع في الجب مرتين.

فانتظرونا في وثيقة مطولة حول العبث بقانون المنظمة من 2002 الى 2022 نضعها بين أيدي المؤرخين والباحثين في قانون الاتحاد.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات