التغيير التكتيكي الذي تعتمده ايران في الهجوم على دول الخليج، ينذر بعواقب وخيمة وغير متوقعة !

منذ يوم أمس والمسيّرات الإيرانية تحوم حول مصافي النفط العملاقة في السعودية والكويت خاصة وحول الموانئ النفطية والتجارية في قطر والإمارات وعمان ..

بعد تصريح ترامب امس في حواره ل "ديلي ميل" البريطانية عند سؤاله اذا كان يتوقع ان تشنّ السعودية هجوما على ايران وقوله "انهم يقاتلون معنا" انطلقت المسيّرات الإيرانية لتستهدف مصفاة "راس تنورة" الضخمة وقلب شركة "أرامكو" النابض في السعودية .. إنتاجها في حدود 550 ألف برميل يوميا !

و لو يتم استهدافها فذلك يعتبر كارثة كبرى ستحل بأسواق النفط العالمية ! المسيرات الإيرانية لم تصبها واكتفت بإحداث أضرار خفيفة ولم تؤثّر في عمل المصفاة التي بقي الحوثي يحاول لمدة سنتين في السابق من اجل النيل منها ولم ينجح.

وقد انتبهت السعودية الى خطورة النوايا الإيرانية فقامت فجر اليوم بإيقاف بعض الوحدات التشغيلية في مصفاة راس تنورة احترازيا..

المسيرات الإيرانية انطلقت البارحة أيضا لتحوم حول ميناء ومصفاة "الأحمدي" بالكويت لتكرير النفط ، وهي من الشرايين الحيوية في إنتاج وتكرير وتصدير النفط في الخليج.. وان كانت الأضرار طفيفة فان ذلك بدا مربكا للكويتيين.

وفجر اليوم أعلن مركز الأمن البحري العماني، عن تعرض ناقلة النفط (MKD VYOM) الضخمة لهجوم إيراني بواسطة زورق مُسيّر، على بعد 52 ميلا بحريا فقط من مسقط.

ومنذ قليل المسيرات الإيرانية تستهدف أحد مراكز الطاقة في مدينة "رأس لفان" التي تعدّ من أهم المرافئ الصناعية بقطر إذ لم تكن أهمها حيث تضم اضخم مصانع الغاز الطبيعي المُسال..

تحيين : شركة "قطر للطاقة" أعلنت رسميا منذ قليل عن وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال وذلك بسبب الهجوم على مرافقها التشغيلية في مدينة راس لفان الصناعية ومدينة مسيعيد الصناعية.

حتى سوريا أعلنت منذ قليل خروج محطة تحويل العتيبة الصناعية بريف دمشق عن الخدمة بعد سقوط بقايا صاروخ عليها نتيجة القصف المتبادل بين ايران الكيان المجرم.

هذا التغيير التكتيكي في الهجمات الإيرانية بدأ يربك دول الخليج جدا.. وهذا الارتباك يتجلّى بوضوح في إسقاط الدفاعات الكويتية ودفعة واحدة، 3 مقاتلات أمريكية يبدو أنها من نوع F15 عن طريق الخطأ!!

تلك المقاتلات كانت تستعد لعمليات داخل الأراضي الإيرانية، والأرجح أنها كانت في طريقها لمهاجمة أهداف ثابتة واستراتيجية، وربما تكون منصات اطلاق صواريخ بالنظر لمميزات F15.

في الأثناء، تواصل ايران بشكل متزامن مهاجمة القواعد العسكرية والموانئ خاصة، و اعتقد أن الهدف من ذلك تعطيل إنتاج النفط وشلّ الموانئ التجارية، والضغط بقوة على الاقتصاد العالمي، لأن إغلاق مضيق هرمز وحده الآن لا يكفي .. وهو الأمر الذي قد يدفع لأزمة نفطية غير مسبوقة في العالم الذي لا يمكن أن يصمد بالنفط الأمريكي والفنزويلي واللاتيني فقط ولكن الأزمة لو حدثت قد تمنح انتعاشة تاريخية للنفط والغاز الروسي!

المثير هنا أن الهجمات الإيرانية كشفت قواعد مخفية في دول الخليج لم يكن أحدا يعرف عنها شيئا مثل "حظيرة الطائرات الفرنسية" الملاصقة للقاعدة الإماراتية العسكرية بأبو ظبي والتي هاجمتها المسيرات الإيرانية أمس، أو السرب رقم 12 لطائرات "التايفون" التابعة لسلاح الجو البريطاني والتي كشفت امس وزارة الدفاع البريطانية أنها تقوم بالاشتراك مع القطريين في صدّ المسيرات الإيرانية على الدوحة وانها تتولي مهمة الدفاع في هذه الحرب !

وما تهديد الدول الأوروبية وخاصة المانيا وفرنسا بأنها تفكّر في دخول الحرب إلا بسبب هذه القواعد التي يبدو أن أعدادها مع القواعد الأمريكية في الخليج اكبر بكثير من القواعد المعروفة للجميع!

في الأثناء ما زالت ايران في هجماتها على الأرض المحتلة تبحث عن الهدف الأمثل والضربة القاتلة لتسديدها كنوع من الثأر لاغتيال المرشد.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات