هي راهي المجتمعات كي تنهار، تبرك من الجهات الكل، ينهار فيها الذوق وتنهار الأخلاق ويتفقد الإحساس ويسيطر الإحباط و الرثاثة على كل شي!
من بكري عرضني فيديو لمطربة الأعراس الأولى في تونس شيرين اللجمي وهي تغني في المسرح البلدي، بندير وسناجق ومحارم بالنوار وجمهور يركز في لڨدام لمطلع الفجر البسّام..
بالنسبة ليا مشهد في غاية الرثاثة.. علاش ؟ لأن طبيعة العرض لا تنسجم مع المكان.. ايه نعم.. ويزو بربي بلا مجاملات و منطق صاحبنا ندزّو معاه وذهنية التڨحيف الفني..
المسرح البلدي عمرو ماكان لذلك النوع من العروض الفنية.. لاهو حنة فوق سطح ولا هو تابع مهرجانات الحفالي والربوخ..
المسرح البلدي كان من أول الدنيا عروضه نوعية وخاصة في رمضان.. متاع ناس تجي تشيخ بالفن موش تركز في لڨدام والبخور عجعاجي..
تي سنين لتالي نتذكر مرّة اشكون قال اللي حتى نوعية الصوت يلزم تكون بتقنيات معينة لأنو نوعية الجصّ التي على جدران المسرح تنجم تتأثّر..
يعني عمركم سمعتو "حمو بيكا" والا "حكيم" يغنّي في دار الاوبرا المصرية!!
ماهو كل فضاء عندو جمهوره ونوعية الفن الذي يقدمه.. هاذي لا بدعة لا غريبة.. بل كان معمول بيها اللي وقت قريب.. وقت كان ثمه الحد الادنى من الثقافة كفكرة موش كعربون !!
انا مانيش ضد حتى حد و مانيش نصادر في حتى ذائقة متاع جمهور.. أما السيدة شيرين اللجمي كانت تنجم تعمل حفلات في المهرجانات، في مدينة الثقافة، في أي مكان.. أما هكا المسرح البلدي يولي ربوخ فوق سطح!!!
وتولي الجهة المنظمة تتصرّف بمنطق العرابني ومتعهّد الحفلات اللي ما عندو حتى هدف كان يبيع التساكر!!
كيما دمرتو قرطاج سينما ومسرح ومهرجان بالاختيارات التجارية الضحلة اللي خلات اعرق المهرجانات العربية والإفريقية محڨور حتى من الفنانين بودورو، ومن منتجي الأفلام ومن النجوم.. كملتو دمرتو مهرجان المدينة وشوهتم هيبة المسرح البلدي بعروض الزرد والعروسات !