شيء ما بين جزيرة إبستين وتونس ...شيء يشبه خيطا من الحرير الناعم لطيف خفيف وله رفيف ...فارق بسيط أن تونس مسكونة …
في يوم من الأيام والشمس ساطعة والعصافير تزقزق ..زقزقة ...ظهر فريدريك ميتران في الحمامات السمحة ...الحمامات نوارة المتوسط زهرة الكابوسينا الحمراء رقيقة ناعمة عطرة بزهر الارنج ...في الربيع الدائم .
جاء فردريك يبحث عن الغلمان ..لا هو لا يركب هو ينطرح على بطنه ...ويضع وسادة ...الغلمان السمر اقوياء ...اكلوا شعيرا في طفولتهم الجبلية يدفعون بقوة ويقبضون بقوة ..وفراد يبتسم ويسيل لعابه من شدقيه …
ثم يصدر فراد حكمه على السينما التقدمية سينما الزغزغ ...والعصافير وجواري القصر المضطهدات حيث الرجال الأجلاف القساة القلوب ...الشرقيون بامتياز .................فراد يفتح الزربية الحمراء في كان ...والنوري وفريد ...يصير فردريكات صغيرة ..منتفشة …
قبل ذلك كان هنا فيلسوف يفكك الحداثة ...في النهار بكلية 9 افريل ...في ما كان سابقا الخلدونية ...الزيتونة في بناء حديث بني لمشروع نهضة كبيرة فاذا ميشال فوكو يعوعش في النهار على أهل الفلسفة وينطرح في الليل لأطفال المنتزه الجبلي ....في مقبرة ....لا يهم الموتى لا يردون الخبر ..لكن الخبر فشا …
بين الفيلسوف القبوري وبين فراد الحريري ...كان جاك لانق يأتي البلدة ...يوزع الشهادات ..هذا تقدمي يمسك الثقافة وهذا رجعي يمسك برج الرومي ...اذا مدحك جاك فقد صرت من علية القوم ويمكنك إصدار شهادات الاستحقاق التقدمي ....والفوز بالدعم العمومي ...من ظهور الأطفال العراة في كواليس النزل وفي المقابر ...يمكنك النجاة براتب فيلسوف في الأرياف اذا استوعبت الفيلسوف ...واظفت اليه جملا من ادرنو وهوركهايمر …
لكن لا تفكر في اكثر من تكرار قول لم تصغه …
لاباس ...جزيرة الوبنة الفرنسية ...عشها بسلام سياحي ولا تنخرط في فلسطين ...هكذا أريد لها ...ذات استقلال اشق من الاحتلال…
غير أنها بلاد مسكونة ...وفيها قوم غلاظ شداد...يوزعون جهدهم بعناية على اللحم الفرنسي الرخيص ...ويمكثون بالجزيرة يكتبون ..نصوصا ...باهرة
لا يقيمها الفرنسي ....فلا يحظون بنسب الى التقدمية نحن منهم ....
والجزيرة لنا …