بدعة أخرى من بدع انقلابيي اتحاد الشغل

البلاغ الصادر عن الاتحاد العام التونسي للشغل بإطلاق دون تحديد للهيكل

يوم 22 جانفي 2026 والداعي الى المؤتمر الوطني أيام 25 و 26 و27 هو بدعة أخرى لم أرها يوما في حياتي. لم أر في حياتي بيانا يدعو الى المؤتمر دون المكتب التنفيذي . والأمر يدل على عبث الجماعة بقانون الاتحاد ..من الغريب انهم لم يتعلموا الدرس .

ومن الواضح أن البيان اختار هذه الصيغة لأنه لا وجود لمكتب تنفيذي بعد انسحاب التسعة من الهيئة الإدارية الأخيرة . تصوروا قيام مؤتمر دون وجود اهم هيكل تسييري وتنفيذي وهو المكتب التنفيذي .

وبقطع النظر عما قد يسببه انعقاد مؤتمر "عادي " قبل انتهاء العهدة بقرابة عام من مشاكل قانونية . إذ لم يعرف الاتحاد في تاريخه غير مؤتمرات عادية تكون مع انتهاء العهدة أو مؤتمرات استثنائية تخضع الى تراتيب خاصة كنت وضحتها في مقال سابق.

فان صدور الدعوة الى المؤتمر دون بلاغ من المكتب التنفيذ هو مشكل قانوني وإجرائي اخر . والأمر في غاية الوضوح ولا يحتمل أي تأويل لان قوانين الاتحاد تحدد بدقة دور كل هيكل من هياكله في انعقاد المؤتمر سواء كان المجلس الوطني أو الهيئة الإدارية أو المكتب التنفيذي ..

وبالفعل يحدد الفصل 9 من القانون الأساسي للاتحاد والفصل 19 من النظام الداخلي بدقة دور كل هيكل : تحدد الهيئة الإدارية الوطنية بأغلبية أعضائها الحاضرين تراتيب انعقاد المؤتمر ومكانه وتاريخه قبل ستة اشهر من انعقاده اذا كان عاديا مثل هذا المؤتمر و يصدر المكتب التنفيذي بلاغا في ذلك قبل انعقاد المؤتمر بعشرين يوما على الأقل ويفتح باب الترشح لمدة عشرة أيام ويتضمن البلاغ وجوبا التنصيص على شروط الترشح.

ولأنه ليس هناك مكتب تنفيذي خرج علينا هذا البلاغ الداعي الى المؤتمر بصيغة لم أرها يوما كما ذكرت .. وهي بدعة أخرى .

هذا المؤتمر لن يقع واذا وقع فسيعمق الأزمة ومن شبه الأكيد انه سيقود الى قضايا في المحاكم سواء من التسعة أو من المعارضة. قضايا تتعلق بصيغته " العادية " ولكن أيضا بعدم التزامه بالإجراءات الداعية الى المؤتمر .والإجراءات جزء من الأمان القانوني الذي بدونه يفتح الباب أمام كل أشكال التلاعب . كم ارثي لنورالدين الطبوبي فبعد هروبه خوفا من الإضراب العام ها هو يعود ليصبح لعبة في يد فريق في محاربة فريق اخر . لقد جعلوا كلهم بتسعتهم أو بالبقية من الاتحاد مسخرة .وغرفة عمليات لمؤامرات ودسائس يحوكونها ضد بعضهم البعض . حين أشاهد عملية التصويت في الهيئة الإدارية المنعقدة يوم الخميس 22 جانفي 2026 والداعية للمؤتمر العام وقد تعالت فيها الأصوات " ارفع يديك ارفع يديك " لمن لم يرفع يده بالموافقة .افهم أن الأيدي صارت بلا عقول وان الأغلبية تحولت الى غوغاء وهمجية.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات