حيرة مواطن..

هل من اللَّائق أن يوكل أمر رئاسة "قضاء محاربة الفساد" لقاض تتعلَّق به شبهات وتهم فساد منشورة أمام المحاكم؟؟؟

وهل سيمثل القاضي العدلي مكرم بنمنا (وتُرسم وتُقرأ رسميًّا : بِنْمْنَا ويمكن رسمها بِنْ مْنَا، وليس بَنَمَا)، رئيس قضاء الاستثناء قضاء "اللَّجنة الوطنيَّة للصُّلح الجزائي" (وهي اللَّجنة الَّتي أحدثها رئيس الجمهوريَّة بموجب المرسوم 13 لسنة 2022 المتولِّد عن التَّدابير الاستثنائيَّة وعيَّن على رأسها القاضي بنمنا (وتقرأ : بِنْمْنَا، وليس بَنَمَا) بعد نصف سنة بأمر رئاسي بتاريخ 11 نوفمبر 2022، للتَّفاوض مع المدانين في قضايا الفساد للإسهام في مجهود التَّنمية الرِّئاسيَّة للجهات ودعم "الشَّركات الأهليَّة" الرِّئاسيَّة الحجر الأساس في ما يعرف بمشروع "البناء القاعدي" للبطانة الفوضويَّة المحيطة برئيس الجمهوريَّة) أمام محكمة النَّاحية بمنزل بوزلفة في قضيَّة فساد وهو بحالة مباشرة؟؟؟

أم سيتم رفع الحصانة القضائيَّة عليه من طرف المجلس الأعلى المؤقَّت للقضاء كما طالبت المحكمة؟؟؟، وتعليق مهامِّه وإقالته قبل المثول أمام المحكمة، حتَّى يتمكَّن من مجابهة التُّهم الخطيرة الموجَّهة إليه وحتَّى تتمكَّن العدالة من كشف الحقيقة وترتيب الجزاء المناسب بدون ضغوطات؟؟؟.. حيث يواجه رئيس اللجنة الوطنية للصلح الجزائي القاضي مكرم بنمنا (وتقرأ : بِنْمْنَا، وليس بَنَمَا) تهمة "الاعتداء على الملك العمومي للمياه"، في القضيَّة المرسَّمة تحت العدد 72316 بمحكمة النَّاحية بمنزل بوزلفة والَّتي عُيِّنت لجلسة يوم 22 فيفري 2023..

فالقضاء سلطة من سلطات الدَّولة، والسُّلطة محمولة على واجبات الحياد والنَّزاهة العالية وبراءة الذِّمَّة من كل الشَّبهات والاتِّهامات.. فيتحتَّم أخلاقا وعُرفا وقانونا رفع الحصانة القضائيَّة على القاضي المُتَّهم بنمنا (وتقرأ : بِنْمْنَا، وليس بَنَمَا)، وتعليق مهامِّه وإقالته من رئاسة وعضويَّة لجنة الصُّلح الجزائي، قبل المثول أمام المحكمة، حتَّى "تخرج السِّياسة من قصور العدالة" وحتَّى تنطق عدالة القضاء بالحق وحتى يشيع القضاة العدل ويحفظوا الحقوق والواجبات والحرِّيَّات "لا سلطان عليهم في قضائهم غير سلطان القانون"، قانون البلاد التُّونسيَّة وليس قانون الغاب لعصابات الفساد والتَّهرُّب الضَّريبي في بَنَمَا..

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات