"إيزي" في بلاد "مْشَات" (ذَهَبت) زيزي"..

رُبَّ عُذر "إيزي" أقبح من ذنوب "إيزي" في بلاد "مْشَات" (ذَهَبت) زيزي".. لم يكتف البلاغ الفضيحة لهيئة الرَّئيس للانتخابات الصَّادر اليوم بفضائح النَّشر اللَّاحق لقرار سابق انتهت وغُلِّقت آجاله تغليقا واعتبره القضاء الإداري في عُداد العدم لعدم النَّشر بالرَّائد الرَّسمي للجمهوريَّة التُّونسيَّة "الَّذي تُنشر فيه الأمور الرَّسميَّة للدَّولة التُّونسيَّة" منذ 165 عاما.. بل جادت قريحة الهيئة بنشر قرار آخر اليوم 14 نوفمبر 2022،


…

كانت نسِيته وتعلَّلت به اليوم لتوضيحها الرَّكيك القبيح بعد أن اتَّخذته يوم 24 جويلية 2022 لاحتساب نتائج "استفتاء الرَّئيس على دستور الرَّئيس" يوم 25 جويلية 2022 (ليلة صال الله)، ونشرته اليوم 14 نوفمير 2022.. أي النَّشر بعد مُضيِّ 110 يوما بأيَّامها ولياليها،

وبعد نشر نتائج ذات "استفتاء الرَّئيس" على "دستور الرَّئيس" بطريقة احتساب سرِّيَّة للنَّتائج بموجب قرار سرِّي لم يُنشر ولم يَسْرِ مفعوله بتاتا وهو في عُداد العَدَم قانوناً..

فتكون هيئة "الفاروق أبا عسكر" سجَلت في مرماها ثلاث أهداف لصفر في يوم واحد: نسف ثُلاثي مزدوج في يوم واحد لاستفتاء الرَّئيس ولدستور الرَّئيس ولانتخابات تصعيد برلمان الرَّئيس.. "إي يزِّي" عاد يا "إيزي".. فلقد كثَّرتِ لها من الشَّفافيَّة والنَّزاهة والعلو الشَّاهق في الفوضى غير المسبوقة واستباق ما لم يأته لا الأوَّلون ولا الآخرون في خرق القانون وروح القانون ونصِّ القانون وحتَّى "ريحة ريحة القانون"..

كَفَى، "يِزِّي" من العبث..

بلغت الفوضى منتهاها.. في سابقة تاريخيَّة لم تحصل منذ 165 عاما.. إصدار عدد خاص من الرَّائد الرَّسمي للجمهوريَّة التُّونسيَّة (العدد 122 السَّنة 165 من تقويم الرَّائد، بتاريخ الإثنين 19 ربيع الثَّاني 1444 هجري – 14 نوفمبر 2022 ميلادي) وتخصيصه كلِّيًّا، يوم إثنين، لمعالجة الخطأ الجسيم الَّذي ارتكبته هيئة الرَّئيس للانتخابات ونشر ما غفلت عنه سابقا: "قرار الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات عدد 21 لسنة 2022 مؤرَّخ في 24 جويلية 2022 يتعلّق بقواعد وإجراءات احتساب النَّتائج والإعلان عنها" و "قرار الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات عدد 25 لسنة 2022 مؤرخ في 26 سبتمبر 2022 يتعلّق بقواعد وإجراءات التَّرشُّح للانتخابات التشريعيَّة 2022" (بعد أن تمَّ الإعلان عن قوائم المترشحين المقبولين بموجب القرار غير المنشور؟؟؟).. وجاء الغريب بعد القرار الأخير للقضاء الإداري (المحكمة الإداريَّة الابتدائيَّة بصفاقس) ببطلان قرارات الهيئة القائمة على قرار لم ينشر بالرَّائد الرَّسمي وبالتَّالي اعتباره غير نافذ المفعول وفي عُداد العَدَمْ كأنَّه لم يكُنْ..


…

وما أكَّدناه وغيرنا من أهمِّيَّة القرار القضائي ووضعه انتخابات الرَّئيس في مهبِّ الرِّياح، وهو ذهب إليه العضو المشاكس في الهيئة الرِّئاسيَّة إيَّاها الممنوع من ممارسة مهامِّه ومن ولوج مقرَّاتها (؟؟؟) على غير وجه حق قانوني (؟؟؟).. فهل ينقد النَّشر المُتأخِّر جدًّااا، بعد مائة وعشرة أيَّام (24 جويلية ـ 14 نوفمبر) كاملة بأيَّامها ولياليها بالتَّمام والكمال وأهلَّتها وأقمارها وبُدُورها بُدور التَّمام الثَّمانية المكتملة، قرابة أربعة أشهر (؟؟؟) وخارج الآجال و"بعد أن شَدَّت كلُّ يدٍ أختَها"،

هل ينقد كل هذا "العلو الشَّاهق في الفوضى" هيئة الرَّئيس وانتخابات الرَّئيس لتصعيد برلمان الرَّئيس من الطُّعون القضائيَّة أمام الهيئات القضائيَّة الوطنيَّة والقارِّيَّة الإفريقيَّة.. وهل سيحصِّن النَّشر المتأخِّر جدًّا وخارج الآجال مسار الرِّئاسي من الطُّعون القانونيَّة والسِّياسيَّة والأخلاقيَّة في الدَّاخل والخارج؟؟؟

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات