وبعد...!!؟

تحوير وزاري معلّق.. حكومة غير مكتملة.. رئيس مصرّ على عدم الاعتراف لا بحكومة ولا ببرلمان ولا بقضاء ولا بتاريخ البلاد.. أحزاب البرلمان لا تلتقي ولا تتحاور.. معارضة قطعت مسافة طويلة في القطيعة مع الحكومة والأغلبية البرلمانية الداعمة لها.. ثم انتهت إلى مأزق.. لا هي أكملت ولا هي تراجعت.. وأحزاب حكم تترنح.. لا هي استسلمت وفضّت تحالفها ولا هي وجدت مخرجا لعطالة حكومتها..

اتحاد شغل يئس من الجميع وتخلى فعليا عن مبادرته للحوار.. زعيمة فاشية لا تؤمن بالثورة وتريد إغلاق قوس عشر سنوات والعودة إلى زمن بن علي وليلى.. وهي تتقدم شعبيا وقد تعيّن ليلى الطرابلسي مستشارة لها وابن بن علي مدير ديوانها الرئاسي نكاية فينا..

الخارج لا يخفي تدخله اليومي المباشر في تفاصيل شأننا الوطني.. عبر سفاراته أو عبر مفوَّضيه الماليين.. جمهور الأحزاب القليل مقارنة بعامة الشعب استسلم لحرب أهلية استباح فيها كل العنف اللفظي والبذاءة والكذب.. المهم تشويه الخصم.. حتى بلغوا نقطة اللاعودة.. بقية الناس يجرون خلف قوت يومهم وينجبون ويموتون كالعادة.. ويسبون كل السياسيين..

النخبة المتعلمة والمثقفة التي أنتجتها المدرسة التونسية على امتداد عقود.. والتي يُفترض أن تكون مالكة لحد أدنى من العقل والحكمة.. وأن لا يخلو منها أي مجتمع من البشر.. انحطت في عمومها إلى مستوى العامة.. أو أقل...

الحلّ... ؟؟؟

بمنطق التاريخ والمصلحة : قد ينفتح من كل هذه الفوضى منفذ صغير لتسوية ما.. يمليها خوف الجميع وجبنهم عن الحرب الأهلية.. منفذ قد - أقول قد- تدفع نحوه القوى الدولية التي تقدّر أن مصالحها لا تستدعي إلى حد الآن تفجير الوضع في تونس.

بمنطق العقل البسيط : أقعدوا مع بعضكم وتفاهموا ويزوا مالبهامة متاع سماكم…

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات