أعداء الشعب..

Photo

آل سعود مساند دائم للاستبداد على امتداد البلاد العربية، ولا يكتفون في ذلك بالدعم والإسناد السياسي والدبلوماسي والإعلامي، وإنما يقدّمون له الأسلحة ويسخّرون خبراتهم وعلاقاتهم وعملائهم وينفقون أموالهم من أجل استبعاد لحظة إمساك الشعوب العربية بمقدراتها ومصيرها، والاستمرار في استعباد من يفترض أن يكون شعبهم، فهم أعداء للحرية، ترعبهم الديمقراطية وتزعجهم الكرامة.

شعورهم أن دوام حكمهم من دوام الأنظمة الاستبدادية حتى تلك التي كانوا يناصبونها العداء أو حتى تحاربهم ويحاربونها، وما يدفعهم في كل أمرهم وتصرفهم هو غريزة حب البقاء في السلطة دون أن تكون مواقفهم صادرة عن حكمة أو استراتيجيا، وإنما لا توجد في اعتبارهم إلا جهات التأمين الدولية، يغدقون عليها الأموال الطائلة حتى يستمرّ الرضاء عليهم، وهم من قبل ومن بعد مأمورون ودون حتى أن يكونوا مأجورين.

والنتيجة أن ما يقومون به يدخل ضمن معاندة مسار التاريخ. وقد ينجحون إلى حين، إلا أنهم مغلوبون في آخر المطاف، والحرية للشعوب. نعم المستقبل للشعوب، رغم أن البعض ممّن كانوا يتغنّون باسم الجماهير الشعبية وباسم سلطة الشعب، قد استداروا عنها تماما، يصفقون للجنرالات ولا يهمهم خلال ذلك إن كانوا يلتقون مع آل سعود في دهس الديمقراطية ودوس الحريات. نعم رأيناهم يصفقون للسيسي وبشار وحفتر.

ولا يرون غضاضة في تقتيل أو تهجير أو سجن الآلاف أو أكثر بدعم سعودي مفتوح. لقد قضى البعض منهم حيواتهم وهم يسبّون الرجعية العربية، وفي البال على رأسها آل سعود، وتكوّنت على ذلك الخطاب أجيال منهم واستقامت إيديولوجيا وأفكار، فإذا بهم يصمتون على ما يقوم به آل سعود على امتداد البلاد العربية تخريبا وتدميرا.

هنيئا لهم تحالفاتهم، إلا أن التاريخ يسجل ما يفعلون وما لا يفعلون.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات