خاتم بن سالم…

Photo

جئت أكتب اسم هذا الرديء فخرجت الخاء بدل الحاء.. فإذا هو فعلا (خاتم) ظلّ فيه إصبع بن علي حتّى هرب.. ولمّا هرب ألقى به في بعض البالوعات حتّى انقشع الغبار فأعادوه إلينا خبرة من خبرات دولتنا العتيدة محترفة الانحراف.. بعد أن أزعجتهم "دولة الهواة"…

حاتم بن سالم هذا كان وزيرا للتربية في زمن الدكتاتور وأعترف أنّني لم أكن أجمع اسمه إلى صورته، لأنّ وزراء المخلوع كانوا مجرّد أدوات تنفيذية يستعملها على مرافق الدولة بأسماء تُدعى يوم التسمية وتُذكر يوم تدعى إلى مهامّ أخرى لا يزال أحد لا يعرف عنها من التونسيين، شيئا.. أسماء تأتي وتُنسى بلا صُورٍ لها تذكر.. فلا صورة ترقى إلى منافسة صورة صانع التغيير العظيم…

حاتم بن سالم هذا صار له بفضل الثورة صورة واسم وصار يُدعى إلى الإعلام ليقول كلاما لا يليق في رجال، نختلف معهم، ولكنّهم أنقى منه وأشرف وأرقى وأعمق.. محمّد الحامدي كان أستاذا محترَما مناضلا واقفًا لمّا كان وزير الخليع في وضع الانحناء قد نسي عادة الوقوف…

بضاعة المخلوع المتبقية في بعض المستودعات تعفّنت فصرنا نشمّ ريحا منتنة تأتينا من عبير موسي والصادق شعبان وهذا الجنس الثالث المدعوّ حاتم بن سالم.. لو كان هذا الرخو يملك قدرا من الانسجام لما رضي بأن يكون وزيرا في زمن الثورة وله منها مثل هذا الموقف.. ولو كان له نزر من الأخلاق لما قال ما قال بعد أن أكل من الثمرة…

ولكنّهم لئام تربّوا في مزرعة المخلوع… ولا يختلف مثَل هؤلاء عمّا يروج عن مصير أنثى المخلوع بعد أن دفنته… كلّ هؤلاء سواسية في البخس.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات