احمد موسى من مصر.. يحرض على الدم في تونس

Photo

السلطة عندنا صامتة بغرابة وسكوت الاعلام مريب.

كان من المفروض ان ترفع السلطة التونسية قضية عدلية ضد الاعلامي احمد موسى من قناة صدى البلد الذي قام بتجاوزات قذرة عجيبة وغريبة ضد تونس فقد كان يصرخ كالملتاع وينهق كالحمار و ينبح كالكلب داعيا المواطنين التونسيين للخروج الي الشوارع والاحياء والأزقة لإسقاط البرلمان كفاتحة لإسقاط الدولة واجبار الجيش على تسلم الحكم وانهاء الاخوان بالقتل والحرق والتدمير كما فعل ممولوه وممولو قناته التي أجرم من خلالها ضد تونس وشعبها.

خلنا ان هذا الأسلوب قد عفا عنه الدهر منذ الستينيات مع احمد سعيد لكنه اسلوب على ما يبدو ليس عابرا إنما هو من المواد التي تدرس في معاهد الإعلام في مصر فليس احمد موسى متفردا في ذلك بل امثاله بالعشرات.. وفي كل قناة مصرية أشخاص يشبهونه في الصراخ والنباح..

والمزعج ان الكثير من الإعلاميين واهل الثقافة عندنا لا يتحركون ضد هذه "الأشكال" المسيئة للإنسانية والحريات.. وهم بصمتهم يؤكدون أن ذلك لا يقلقهم بل يساعدهم في نضالاتهم واصطفافاتهم.. إذ من الواضح أن الممول واحد هناك او هنا......

لكن لا بد أن نعرف ان التونسي إذا ما انتقد الفساد او الاستبداد في مصر فإن الكثير من الأصوات عندنا تخرج من جحورها لتطالبه باسم الحياد بأن يسكت"" فما دخلنا في شؤون الشعب المصري وهو حر في اختياراته.""

.... ولو سالت الدماد انهارا فإن التونسي ليس من حقه ان يقول كلمة ولو للدفاع عن الحرية وحقوق الإنسان.. أما لما يخرج اعلامي مصري ويطلب من الشعب التونسي الي الانتفاضة والى الحرب الأهلية.. فهذا لا يزعج الجماعات المتأدلجة المتناقضة.......

آه يا تونس…

الغش في المكيالين..

المواطن التونسي يسأل محور الإمارات والسعودية ومصر.... ماو لاباس؟! لكن السلطة في تونس ملازمة الصمت او الحياد وكأن ما يجري علنا لا يعنيها.. إنما هي معركة بين المواطنين وهذا المحور الذي أصبح يعرف عربيا بمحور الشر..

والواضح ان الإعلام عندنا.. ولا اقول إعلامنا لا تعنيه هذه المسالة تماما.. بل نحس انه يساند محور الشر ويسعى الي عدم الإشارة اليه اطلاقا لا توجيه ملمة واحدة ضده رغم أن جل المتحدثين المناقشين المحللين يدعون الحداثة وهذا المحور لا يحترم الحداثة ج ولا يعرف الحرية ولا القانون ولا الديمقراطية..

ولا تزعج الإعلام عندنا الا علاقاتنا بقطر وتركيا. فهو يركز عليه تركيزا فيه اطنان من الأكاذيب والفبركات التشويهية الظالمة... والأمر هنا يدعو الي الريبة بما يجعل محور قطر وتركيا عدو الشعب.. رغم أن مصالحنا معه ليست جديدة ولا هي وليدة الثورة.. فانظروا في ما كانت عليه منذ بدايات حكم بن علي...

وكنت سأحترم الإعلام لو كان عادلا... وتعامل مع المحورين بنفس الميزان.. لكنه يستعمل مكيالين.. الغش فيهما يتعالى مع كل يوم جديد.. وهذا ما يدعو الي رفض بلاتوهاتهم ومناقشاتهم…

من المفروض ان يكون الاعلام محايدا او موضوعيا.. وينظر جيدا في مصلحة الوطن دون اصطفاف مع أحد... لكنه لا يفعل…

آه يا تونس

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات