مدحية نجيب الشابي وثيقة ضده ..

Photo

وتكشف المناضلين الذين عادوا إلى نظام ستين سنة من الفساد لحماية أنفسهم مما سيحدث من مفاجآت الثورة. أعتقد أن مدحية نجيب الشابي لزين العابدين ستبقى وثيقة تاريخية ضد نجيب ولن تفيد رئيسه لكن لا بد من دراستها لدى زملائه في النضال ولدى علماء النفس ..انها ويقول مهمة البحث فيها واستخراج معلومات مهمة في علم النفس والعلاج النفسي…

هذه الوثيقة الفضيحة التي كتبها الشابي بلغة مدحية عالية مع سقوطها السياسي لأنها تعتذر على نضالات كانت حقيقية تحتاجها البلاد ..واليوم خافوا من إمكانية نجاح الثورة فتفسد عليهم تطلعاتهم الى الشراكة في حكم فاسد أسقطوا رأسه ليجلسوا عوضه و لذا فهم يصرون سرا وعلنا المحافظة على نظام من الواضح أنه عميق في فساده لكنه زاهر بالامتيازات يمكن الاستفادة منها أما الثورة ففيها مفاجآت قد أبعدهم نهائيا عن الصدارة .

لقد كتب نجيب مدحية معبرة عما ذهبت اليه لم يكتبها المتنبي في الامير سيف الدولة ولم يكتبها محمد الصياح وتلاميذه في بورقيبة لا تغير موقف الناس من بن علي مهما كانت قوية ولكنها تكشف حقيقة نجيب الشابي.

تأكدوا أن مثله مئات من الذين كانوا يطالبون بحقهم في الكراسي ولما لاحظوا أن النظام أصبح في خطر وهم يطالبون به لتعويض أشخاص لأشخاص فقط لا غير يعني أنهم كانوا يناضلون فقط من أجل الكراسي الذي لم يحصلوا عليها ولما ناضلوا طويلا بعضهم نال نصيبه وبعضهم الآخر لم ينالوا شيئا فقط فعادوا الى تاريخهم ينتقدونه وهو حق ..لكنهم لم ينتقدوا طريقتهم في النضال إنما أوضحوا انهم اخطؤوا الوقوف ضد بورقيبة أو بن علي ..وهذا ما يجب دراسته لأنه ظاهرة جديدة تماما ..

فهل يعقل أن يمدح مناضل قضى خمسين سنة من عمره يقاوم بورقيبة وبن علي .. الرئيس بن علي الذي هرب من تونس الى البنوك الأجنبية على مدى ثلاثين سنة اكثر من عشرين ألف مليار فحرم البلاد من ثروة وطنية ومدارس ومعاهد وطرقات ومستشفيات ..فلا هو قدر الاستفادة منها لأنه مطالب بها من تونس ولا تونس استفادت منها لان البنوك في جل أنحاء العالم تعرف أن تونس غير قادرة على فعل أي شيء ..ولن تعيد الأموال اطلاقا لأنها محل مشاكل قانونية من الصعب حلها ..

وقد سبق لدولة الزايير أن طالبت بأكبر ثروة تم تهريبها في التاريخ قام بتهريبها الرئيس موبوتو من عائدات المعادن الثمينة ومنها الالماس * الديامون* ..وغيره ..ولم تتمكن الزايير منذ ربع قرن من استرجاع حبة واحدة من الالماس من بنوك سويسرا وبلجيكا وفرنسا ..ومات هو فقير .

خسارة ايها المناضلون ..الباحثون عن المناصب وإذا لم تحصلوا عليها تثورون على نضالاتهم وتاريخهم وتقرون بأنكم كنتم مخطئون وتباركون النظام الذي ثرتم عليه مثلما فعلتم مع بورقيبة ولم خفتم من التغيير بعد الثورة عدتم واحتميتم بفكر بورقيبة رغم فساد نظامه في السنوات العشرين الأخيرة ...وارتمين من جديد في أحضانه التاريخية…

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات