المثقف التونسي المساند الرسمي لفساد العصر والمؤيد الكبير للأعمال الخارجة عن القانون

Photo

ما يزعج حقا ان بعض المثقفين والإعلاميين لا يقلقهم الفساد بل يسعون الى ترسيخه ...فهم الان يدافعون عن شخص اصدر فيه القضاء ما رآه صالحا لحماية المجتمع اعتمادا على شكوى لم تتقدم بها الحكومة او الدولة انما تقدمت بها منظمة من المجتمع المدني تقوم برصد اعماله و ملاحقة تصرفاته منذ ثلاث سنوات او اكثر الى ان اكتمل ملفه وتأكدت من ان سلوكياته خارجة عن القانون فهو لايدفع الضرائب و يبيض الاموال..

ومع ذلك انبرى بعض المثقفين والإعلاميين يقولون لك ان المحكمة لم تفعل غير تأييد حرب غير عادلة على نبيل القروي .ويرون ان الدولة تستهدفه لأنه منافس قوي على الرئاسة. ولا احد منهم يؤكد لك انه يتعامل مع راس المال الخارجي في مجال له علاقة بالمخ التونسي ثقافيا وإعلاميا وسياسيا لذا لا يجب ان يدخله الاجانب اطلاقا فهو ونذكر ذلك على لسانه شريك لل *الزعيم * الايطالي برلسكوني المعروف عالميا بأمواله المتأتية من الفساد و وهو معروف بأعماله المافيوزية .

وقال نبيل بنفسه انه شريك رجل الاعمال المصري نجيب سواريسي دون ان يقول لنا ان هذا الشخص هو واحد من اكبر اعداء الحرية والديمقراطية في العالم العربي ... ويعمل الاعلاميون والمثقفون الان على اقناعك بان نبيل رجل المرحلة القادمة .

طيب معقول

لكن هل قالوا اية مرحلة ؟! طبعا لم يوضحوا اية مرحلة يقصدون.... انها في ملتي و اعتقادي مرحلة ترسيخ الفساد وجعله امرا واقعا.اي ان يكون الفساد امرا عاديا ..بما يعني القول انه علينا ان نتأقلم معه . ونربي ابناءنا وأحفادنا عليه .

وطبعا رأينا من مثقفينا وإعلاميينا العجب فهم اليوم يدافعون بشراسة عن النقابي اليساري الليبيرالي النهضاوي الشيبوبي مع صداقته القديمة بالرئيس الهارب .يساندون هذا النقابي الذي فاجأ الشعب التونسي بحفل مهرجاني في زفاف ابنه حيث تم انفاق اموال ضخمة ..

انهم يقولون لك علنا وفي الاذاعات وفي التلفزات وفي المواقع الاليكترونية ان من حقه ذلك فالأموال امواله ..ومن حقه ان يفعل بها ما يريد. ... ولا احد تساءل من اين امواله ؟!؟!.

ونحن نعرف انه كان يقول قبل سنتين بان الحكومات بعد الثورة غير قادرة على ايقاف تدهور المعيشة في تونس الى درجة انه لم يعد يقدر على شراء كيلو سردينة . ؟!؟!

وطبعا نستطيع ان نقدم امثلة اخرى عن تهافت المثقفين والإعلاميين ..تهافت يدفع الى الغضب والحيرة ..مع سؤال كبير :

الى اي درجة يمكن ان يهبط المثقف عندما يجد ان جيبه سيمتلأ بمجرد ان يقف مدافعا عن بعض امور من المفروض ان يكون بعيدا عنها كثيرا محافظة على ماء وجهه.. لكنه لا يفعل . ويهبط الحفر اكثر ..ويدخل السراديب المظلمة .ويزيد زحفا في قنوات مجاري الاموال القذرة تأييدا منه لعصر الاوباش ..

للتذكير هناك مثقفون كبارا في السن وقفوا بقوة مع بورقيبة. وبيضوا استبداده ولم يطالبوا بكلمة واحدة بالحرية ..ولا اقول بالديمقراطية ..وجدناهم هم انفسهم مع بن علي بقوة وسجلات الهياكل الحكومية تزخر بالأموال التي تلقوها منه لمساندة بن علي بشراسة بل تعاملوا حتى مع الداخلية والأمن السياسي ..وجاءت الثورة فوجدناهم في صدارة الحراك الفاسد ضد الثورة هذا للحراك الذي مهد لعودة النظام القديم الى الحكم بمساندة النهضة ..

والغريب انهم في مواقفهم العلنية وفي مناقشات يظهرون شراسة غريبة ضد النهضة لكنهم يقفون مع في تحالفها مع السلطة التجمعية الندائية ..ولا يمكن ان نفسر ذلك إلا بتعودهم على الوقوف مع السلطة الحاكمة ولو كانت غاشمة تماما مثل* المخازنية * عند البايات الحسينيين .

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات