هل يعقل ان يتغير مزاج الناخب من خلال سبر الاراء بهذه السرعة؟

Photo

هل يعقل ان يتغير مزاج الناخب من خلال سبر الاراء بهذه السرعة؟ هل هناك صناعة وتوجيه لهذا المزاج؟ هل نصدق نتائج سبر الآراء؟ اليست مثل محرار قيس الحرارة الذي تتغير نتيجته بالتعافي او المسكنات او بتدهور الحالة في اليوم الواحد ؟ هل يرى التونسي بوضوح خارج دائرة الابهار؟ هل نعيش الازمة بنفس المعنويات والانتظارات؟

ما الجديد في نتائج سبر الآراء المنشور بجريدة المغرب اليوم؟ تقدم مكون تشريعي للمقاولة الانتخابية للقروي وتصدرها نوايا التصويت بنسبة 30% مع العلم انه لا وجود رسمي لهذا المكون الحزبي!
هذا يقرأ من زوايا عدة وخارج استسهال الانكار!


• اولها : ان التمييز بين الرئاسية والتشريعية لا يزال غامضا في اذهان الناس .

• ثانيا : المواربة التي يشتغل عليها صاحب الخليل بامكان التقدم ايضا في التشريعية.

• ثالثا : النسبة المذكورة تعني رصيدا انتخابيا يقف بين جمهور النداء المنهار والجبهة التي لم يبق حولها سوى مناضلوها اي جمهور التصويت المفيد.

• رابعا : هناك معلومة اسوقها وقد تحتاج تحيينا هي ان صاحب مؤسسة سيغما يتبع سياسيا الشاهد. وقد يكون في نشر سبر الاراء المذكور مخاتلة تستهدف تهميش النهضة كمنافس رئيس للجميع من خلال اظهار تراجعها واستعادة مكونات النداء حول الشاهد باظهار منافسين جدد على نفس الخزان الانتخابي.

اميل الى التقليل من اهمية تفسيرين متداولين لصعود القروي: القناة وخليلها.

بالنسبة للقناة ماهي إلا الجزء الظاهر من جبل الجليد في امبراطورية الرجل وشبكات التمويل التي ينتمي اليها. ومن حيث المشهدية لها منافسة حقيقية. اما عن العمل الخيري المغمس بالدعاية فقد لا يهم سوى شرائح صغيرة وتاثيره محدود.

في مخبر الانتقال الديمقراطي الذي نعيشه منذ ثماني سنوات جربنا كل شيء. جربنا كل المضادات الحيوية للديموقراطية. يبدو اننا مقبلون على مرحلة برلسكونية في غياب الامكان الترامبي. سنعيشها لنكتشف سريعا ضيق افقها وزيف بريقها. لكننا نكون قد اضعنا وقتا ثمينا كهذه الفترة النيابية الضائعة التي نعيش بقاياها.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات