في ذكرى النّكبة.

اصطلح على تسمية الخامس عشر من شهر مايو من العام 1948 فلسطينيّا وعربيّا وإسلاميّا بيوم النّكبة.

في ذلك اليوم المشؤوم، أعلن عن قيام "دولة إسرائيل " على 80% من الأراضي الفلسطينيّة وأعلن عن انتهاء الإنتداب البريطاني على فلسطين ،وتزامن ذلك مع حملات تهجير واسعة للفلسطينيين باتّجاه الشّتات وباتّجاه مخيّمات اللّجوء ،فأصبح الفلسطيني لاجئا في أرضه.

لم يكن تاريخ النّكبة، نكبة فلسطين وحسب ،وإنّما نكبة الأنظمة العربيّة القومجيّة التي رفعت شعار تحرير فلسطين، ولم تحرّر منها شبرا واحدا، رغم امتداد حكمها على فترات زمنيّة طويلة وأتيح لها من الإستقرار والإنفراد بالحكم ،في مصر عبد النّاصر وفي سوريا وفي العراق وفي ليبيا مالم يتح لغيرها.

كان ذلك التّاريخ نكبة الأنظمة العربيّة التي احتفظت بعلاقات مع الولايات المتّحدة الأمريكيّة وفشلت في الضّغط من أجل توفير الحدّ الأدنى من الحماية للشّعب الفلسطيني .حمل معه ذلك اليوم المشؤوم نكبة الأنظمة العربيّة المطبّعة مع الكيان ،وكانت تروّج أنّ ذلك في مصلحة القضيّة الفلسطينيّة، ولكنٌ شيئا من ذلك لم يحدث، بل ازدادت أعمال القتل والإبادة والتّهجير أكثر وأكثر.

وسط تلك الأجواء القاتمة ،كان من الطّبيعي أن تصاب الشّعوب العربيّة بإحباط كاسح ، أقعدها عن تطوير أشكال دعمها للشّعب الفلسطيني. ثمانية وسبعون عاما مرّت على النّكبة الأولى، ومازال التّهجير والتّهويد للمعالم التّاريخيّة والحضاريّة وللمقدّسات على أشدّه ،بل ازداد ضراوة ،ومازالت جرائم القتل والإبادة تحصد الأرواح ، وسط صمت دوليّ محيّر وعجز عربي وإسلاميّ ينبئان بأنّ القادم أسوأ.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات