تغييب الشعب بدل تمثيله

السلطة في الجزائر تطبق حرفيا ما قاله بوتفليقة في لحظة جنون وانتشاء بالسلطة عندما صرح " أنا الجزائر برمتها، أنا هو الشعب الجزائري"، ومن هذا المنطلق أرسلت ممثلي الأحزاب في البرلمان بصفتهم رؤساء كتل برلمانية للقاء السفيرة الأمريكية التي التقطت لهم صورة وهي تتوسطهم بابتسامة عريضة.

في الشكل لم يحدث أن وقف المحتج مع المحتج عليه ليلتقط صورة تذكارية، وفي الشكل أيضا تكفلت السفيرة بنشر الصورة على حسابها على منصة إكس وقالت إنه لقاء للنقاش ولم تذكر الاحتجاج.

أما في المضمون فإن الحكومة التي لا تملك أن تستدعي السفيرة للاحتجاج على المشاركة الأمريكية في المحرقة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ألقت بهذا العبء على برلمان يعرف العالم أنه غير تمثيلي كما تؤكد ذلك الأرقام الرسمية عن نسبة المشاركة في الانتخابات التي أفرزته، وأرسلت هؤلاء ليحتجوا باسم شعب يمنع من الاحتجاج أمام سفارات داعمي المحرقة كما تفعل بقية شعوب العالم.

لقد تحول البرلمان إلى أداة لتغييب الشعب بدل تمثيله لولا أن خاصية التعليق على منصة إكس منحت لجزء من هذا الشعب فرصة للتعبير عن موقفه الحقيقي، لقد كان الرد بصور بايدن وهو يغرق في دماء أطفال غزة، وبلعنات كثيرة تصب في حساب السفارة الأمريكية وحساب السفيرة على منصة إكس.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات