اخدموا على رواحكم.. لا حاجة لتونس بتحويرات وزاريّة!

Photo

أعتقد أنّ حكومة المشيشي ليست في حاجة إلى أي تحوير وزاري، حتى أغلبيّة الوزراء الذين جاء بهم سعيّد ونادية لا حاجة إلى تغييرهم، لأنّ الهدف ليس وزير من هذا وذاك! بل كيف سيشتغل الوزير مهما تكن توجّهاته وأفكاره وقناعاته، ما يهمّ هو الأداء على الميدان، وحتى يضمن المشيشي حسن سير العمل، لا بأس من التنبيه على الوزراء حتى لا يقول أحدهم في ما بعد: لست أدري أو على نيتي أو لا أقصد شيئا أو غير ذلك من التبريرات،

يجب التنبيه على الوزراء أنّ لا صلة لهم من قريب ولا من بعيد بقصر قرطاج، لا بالرئيس ولا بنساء القصر، وأن هذا ما أملاه الدستور، فقط وزير الخارجية والدفاع لديهم صلة بمؤسسة الرئاسة، أما البقية فمن القصبة واليها، وحتى يتجنّب الجميع سوء الفهم يتوقّف الوزراء عن التواصل التقليدي الروتيني وحتى الخاصّ مع معارفهم في القصر إلى أن تنتهي عهدتهم،

ولا شكّ أنّ الحكومة لديها إمكانيّاتها لكشف أي تنسيق يتمّ بين قرطاج والوزراء لحساب الخطّة القديمة التي احبطها مجلس نوّاب الشعب يوم الفاتح والثاني من سبتمّبر 2020، وأنقذ بذلك البلاد من كارثة الانقلاب الدستوري بعد أن نفّذ بن علي قبل 33 سنة انقلابه الطبّي. وحتى إذا تحتّم الالتقاء برئيس الجمهوريّة في تقاطع للمهام، يجب أن يكون رئيس الحكومة على دراية بكلّ كبيرة وصغيرة، شاردة وواردة، دون الحاجة الى الهرف بالحديث السريالي عن حسن النيّة وتكامل المؤسّسات وإلى ذلك من الأسطوانة التي شرخها الانقلاب الفجّ الذي تمّ إحباطه بفضل فطنة نوّاب الشعب.

مقابل ذلك يجب أن تتعامل الحكومة بحزم مع أي وزير خان الأمانة والقسم وعاد ينسّق لصالح المشروع الانقلابي الفاشل، يجب أن يكون الردع في مستوى الخيانة ولا يمكن أبدا الاكتفاء بطرد الخائن شرّ طردة، بل يجب التشهير به واستنفاذ كلّ العقوبات التي يخوّلها قانون البلاد.

على الوزراء الانتباه والتركيز، أنتم والمشيشي أتيتم نتيجة لإرادة الأحزاب وأنقذكم مجلس نوّاب الشعب من مهزلة كادت تحيط بكم، حين اختاركم سعيّد للخطّة "أ" كما اختار المشيشي، ثمّ قرّر عزلكم وعزله لصالح الخطّة "ب"، ولا شكّ أنّ عودة الوزراء إلى العمل لصالح خطّة الانقلاب تعتبر خيانة موصوفة، ثمّ هي نوع من إذلال النفس، وأي إذلال للنفس أفظع من العودة لأحضان من أراد التضحية بك بشكل مهين، أي حرمة واحترام لوزير يعود لينحني أمام من نبذه واحتقره واستعمله لأغراض غير وطنيّة!

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات