بقدرة قادر أصبح ملف الفخفاخ هو الأكثر أهمية بل الأهم على الإطلاق…

Photo

رئيس لجنة انتدابات واحد أفراد عائلته مترشح تضارب مصالح، ديواني يعمل محضر لقريبه مسافر تضارب مصالح، استاذ أحد أبنائه تلميذه تضارب مصالح، والأمثلة لا تحصى ولا تعد. تضارب المصالح يمكن أن يكون حصل طوعيا او مفروضا حسب الحالات.

تضارب المصالح يمكن أن يكون شبهة فساد ويمكن ان يكون عنوان التجرد والمصداقية والنزاهة. أما ان يكون الاستنتاج بأنه فساد فهذا قمة الاستهتار والضحك على الذقون ولغايات دنيئة وأهداف سياسية. في مثل هذه المواقف يجرى تحقيقا جدي وتنشر نتائجه وإذا ثبت تجاوز او استغلال نفوذ الاستقالة والتتبع القضائي ضرورة.

أما ان يكون المسؤول وجد في وضعية تضارب مصالح ومارس حسب القانون وتعامل بمهنية فقد زاد رصيد الثقة في شخصه والاجدر الإشادة بهذا السلوك. أرى أن رئيس الحكومة مستهدف والملفات الكبرى فتحت كما لم تفتح منذ 2011. اللوبيات النافذة وراء تضخيم المسألة.

لم يطالبوا بعشرة آلاف مليار لدى 120 رجل أعمال منذ السبعينات، و75 الف مليار عند الطرابلسية وبن علي وعائلته، عشرات المليارات لدى المبروك ستضخ لميزانية الدولة بعد المصادرة، آلاف المليارات عند سياسي الهانة بعد الثورة أمثال طوبال والقروي ومتاع الفسفاط وغيرهم،ثروة رهيبة لدى جل الاحزاب الممولة من الخارج على غرار النهضة والنداء والدستوري وغيرهم الذين لم يقدموا القوائم المالية طبقا للقانون لحد الساعة..

بقدرة قادر أصبح ملف الفخفاخ هو الأكثر أهمية بل الأهم على الإطلاق. هذا الملف يعود لما قبل التكليف وما هي الصلوحيات التي كان الفخفاخ يمتلكها ليؤثر في الصفقة. ثم لو افترضنا ان هناك تضارب مصالح فالحلول متوفرة.

هل يعقل ان يتخلى الموظف العمومي عن كل مصالحه من أجل منصب يمكن أن يدوم شهر أو سنة أو خمسة سنوات وهل يجب أن يكون "منتف ومريش" لكي يثبت نزاهته. في هذه الحال لن يعمل في القطاع الحكومي سوى جماعة المسمار في حيط وتعرفون ماذا يمكن أن يقدم هؤلاء.

حذار فمن يقف وراء الدعوة للإطاحة بالحكومة لا علاقة لهم بمقاومة الفساد والوطنية والشفافية.. إئتلاف وقلب الفساد والنهضة إلى الوراء والدستوري البورقيعلي (نسبة لشوية بورقيبة وياسر بن علي). اظن ان الهاوية في انتظاركم وطوبى للفاسدين فلهم بيادق تنوبهم وما عليهم سوى دفع القليل من الكثير الذي راكموه طيلة عقود. هذه تونس وهذه ديمقراطية الجهلة وثورة صاحب الحمار.

Commentaires - تعليقات
فوزي قاسم
07/08/2020 17:00
تحليل في إتجاه واحد، لا يخفى على أحد أن الملف دبر بليل و لكن الفخفاخ فخخ وضعيته بنفسه، كان له متسع من الوقت أن يتخلى في الآجال عن وظائفه و مساهمات في الشركات و لم يفعل، لم يصرح لدى الهيأة أن شركاته تتعامل مع الدولة، ذهب للبرلمان و آستفز النواب... أخطاء منهجية بالجملة أفقدته المصداقية و هي قيمة أخلاقية ضرورية خاصة إذا كان الشخص على رأس حكومة ترفع شعار محاربة الفساد و بدأت في تحريك الملفات الثقيلة. أن يتحرك لوبي الفساد أمر متوقع و من لم يتوقعه فهو من السذاجة بمكان. كيف يمكن الآن لرئيس الحكومة، رئيس الإدارة التونسية أن يقوم بمهامه و يفرض إحترام منظوريه و هو محل شبهة و تتبع جزائي؟ شوية عقل بربي!