دسائس طغاة

Photo

كَالهَشِيمِ الذي يَصْهَرُ الثَّرَبْ

يُزِيلُ عَنَّا الشبابُ مَكْرًا وكَرَبْ

فالتَلسِبِ الأَلسِنَةُ كُلَّ حَسَبٍ و نَسَب

ولِتَسْقُطَ عُروشُ السَفَاهَةِ و التَفاهَةِ حتى تُكَبَّ

يا شبابًا ناضجًا ناعمًا كالسّبيبِ لدى الفَرَس

أُنْصُبُوا النَصائِبَ لِخَوَنَةِ البلادِ وجواسيسِ الحَرَس

يا شبابا أبيًّا يُطالِبُ ولا يُعَاب

أُنْصُبُوا النصائِبَ وإجْنُوا الأتْعاب

هَيْتَ بالسَواعِدِ وبَراكِينِ الغَضَب

فالكَوْبَةُ على كُلّ مَن نَبَّ وانْتَصَب!

دَسُّوا الدَّسائِسَ لِكُلِّ ثَورِيٍّ وكُلّ قَبّ

لن يُدَسَّ في الدنَسِ إلاّ عِرْضُهُمْ ولَو انْتَقَب

تِلكَ دِماءُ الخُلودِ التي أَنْبَعَها الإضْراب

لمّا ناضَلْتُم وقُلِبَت فَوقَ الأسْيَادِ الأَكْواب

رَبّاه! أيْنَ طَمَسَ البَراهْمِيُّ والبِلْعِيدِيُّ الصِعاب؟!

أمَا حَلَّقَت أرْواحُهم مع حَمَامَاتِ الإرْهَاب؟

إسْتَسغْتُمْ نَوْمًا على جَرائِمِ الأحْزاب

إِرْتَدَى الأَسْيَادُ بَهْرَجَ الأَثْواب

أُغْلِقَتْ في وُجُوه الشَعْب الأبواب

تَراكَمَتْ عَلَيْهِم الظُرُوفُ والأسْبَاب

فَلاَ آدَابَ ولاَ أتْرابَ ولاَ أحْبَاب

كُلٌّ يُبَايِعُ الشَيْخَ ويَسْألُ الثَواب

تِلْكَ تُصارِعُ نِقابًا بَدَلَ الحِجاب

وذَاكَ خِرّيجُ سِجنٍ يَفْتَكُّ حَقَّ إنْتِدَاب

ومَرْحَى لِحُكْمِ الطاغُوتِ في البِلاَد!

مَا مِن داءٍ كَطَاعُون الجَهْلِ، ومَا مِن إلتِهاب

والكُلُّ يَحْسَبُ الكُلَّ ذِئاب

والكُلُّ يُخَطِّطُ لإنْقِلاب

لاَ عَادَ حِوارٌ يُجْدي ولاَ خُوارٌ ولا إنْتِحاب

والجُنْدُ يَصِيحُ " إنْسِحابٌ، إنْسِحَاب".

Poster commentaire - أضف تعليقا

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات